الثاني : الأرضون الموات
القسم الثاني من الأنفال هو الأرضون الموات سواء ملكت ثم باد أهلها أو لم يجر عليها ملك .
هكذا ذكره في الشرائع ، والكلام يقع تارة فيها حكما وأخرى موضوعا .
اما من ناحية الحكم فقد ادعى شيخ الطائفة الاجماع فيها بعد ما قال :
« الأرضون الموات للإمام خاصة لا يملكها أحد بالاحياء الا ان يأذن له الامام - ثم قال - وقال الشافعي من أحياها ملكها اذن له الامام أو لم يأذن ، وقال أبو حنيفة لا يملك الا باذن وهو قول مالك وهذا مثل ما قلنا . . . دليلنا : اجماع الفرقة واخبارهم وهي كثيرة . « 1 »
وادعى في الغنية أيضا اجماع الطائفة عليه ، وقال في مستند الشيعة ان « كونها من الأنفال مما لا خلاف فيه ، بل في التنقيح والمسالك والمفاتيح وشرحه وغيرها الاجماع عليه » . « 2 »
ويدل عليه مضافا إلى ذلك ، كثير من روايات الباب مثل ما يلي :
1 - ما في صحيحة حفص : « وكل ارض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو للإمام من بعده » . « 3 »
2 - ما رواه حماد في مرسلته : « والأنفال كل ارض خربة باد أهلها . . . وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل ارض ميتة لا رب لها » . « 4 »
3 - ما رواه سماعة قال : « سألته عن الأنفال . قال عليه السّلام : كل ارض
هامش
( 1 ) - الخلاف ، كتاب احياء الموات ، المسألة 3 .
( 2 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 93 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 1 .
( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 .