فالموات من الأرض ما لا يمكن الانتفاع به على حاله بل يحتاج إلى أمور بعنوان المقدمة حتى يصير قابلا لذلك بالقوة القريبة من الفعل ، ولا يعتبر فيه الزرع فيه فعلا أو بناء النباتات أو شبه ذلك .
وليعلم ان حياء كل شيء بحسبه وان ذلك مختلف بحسب المقامات ، فالاحياء للزراعة لا يكون الا برفع موانع الزرع من الأحجار والماء الغالب عليها والنباتات الوحشية ، وايجاد المقتضيات من تهيئة الماء إذا احتاج اليه ولا يكفيه المطر ، وتسطيح الأرض إذا كانت مرتفعة لا يجرى عليها الماء أو غير ذلك .
واحياء الأرض لبناء المساكن قد يكون بتسطيحها وايجاد الشوارع لها وغير ذلك مما لا يمكن الانتفاع بها من هذه الناحية الا بها .
واحياء المعدن هو حفره وجعله معدا للاستخراج منه ، وكذا احياء الأرض من جهة حفر الآبار لاستخراج المياه وغير ذلك ، وبالجملة المتبع هو الصدق العرفي في جميع المقامات .
والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 654
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٥٤