الثالث : ما كان له مالك معروف ملكها بالاحياء .
وقد عرفت ان الأولى هي القدر المتيقن من محل البحث ، واما الثانية فقد ادعى في مصباح الفقيه عدم الخلاف في كونها لمالكها ، وفي الثالث قولان :
زوال ملكيتها بعروض الخراب لها ، ورجوعها إلى ملك الإمام عليه السّلام وعدم زوالها بذلك .
هذا وظاهر قوله عليه السّلام : « باد أهلها » في مرسلة حماد « 1 » وفي رواية حلبى « 2 » ومرسلة العياشي « 3 » ومرسلة أخرى له عن أبي بصير . « 4 »
وكذلك التصريح في غير واحد من اخبار الباب بان : « أهلها قد هلكوا أو انجلى أهلها » . « 5 » ظاهر هذه الروايات الكثيرة المتضافرة وصريح بعضها دليل على عدم معروفية مالك لها ، وهي حجة وان كان فيها ضعاف لاشتهارها رواية وفتوى .
نعم فيما ملك بالاحياء ثم عاد إلى الموات خلاف في كتاب احياء الموات ، والمشهور على أنه باق على ملك مالكه ، وعن جماعة من المتأخرين جواز تملكه بالاحياء لأنه يعود إلى الأنفال لبعض ما ورد في الباب من الروايات فراجع . « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 11 .
( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 26 .
( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 28 .
( 5 ) - كما في رواية عبد اللّه بن سنان ( الحديث 24 من الباب 1 من أبواب الأنفال ) ورواية أخرى له ( الحديث 29 ) ورواية زرارة ( الحديث 9 من نفس الباب ) ورواية محمد بن مسلم ( الحديث 7 من نفس الباب ) .
( 6 ) - جواهر الكلام ، المجلد 38 ، الصفحة 21 من كتاب احياء الموات .