الآية فما الميسر جعلت فداك ؟ فكتب : « كلّ ما قومر به فهو الميسر وكلّ مسكر حرام » « 1 » .
11 - وما ورد في عيون الأخبار عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون في شرائع الدين فقد عدّ القمار فيها من الكبائر « 2 » .
12 - وما ورد في حديث شرائع الدين عن الصادق عليه السّلام : « والكبائر محرّمة وهي الشرك باللّه . . . والميسر » « 3 » .
13 - وما ورد في ذكر مفاسد آخر الزمان ، وهو حديث طويل يشتمل على أمور كثيرة ، وفيها ملاحم أو ما يشبه الملاحم ، وفيها « ورأيت القمار قد ظهر » « 4 » .
14 - وما دلّ على أنّه من الذنوب التي تهتك العصم « 5 » .
وبالجملة الروايات فيه مستفيضة أو متواترة ، والمتيقّن منها ما كان مع المراهنة .
المقام الثّاني : اللعب بأدوات القمار بدون المراهنة
ما إذا كان اللعب بأدوات القمار بدون المراهنة ، وقد ادّعى الشهرة أو عدم الخلاف في حرمتها أيضا ، واستدلّ على حرمتها بأمور :
1 - المطلقات الواردة في الكتاب والسنّة مثل ما دلّ على حرمة القمار وعدّه من الكبائر ، وقد مرّ آنفا .
هذا ، ولكن يمكن دعوى الانصراف فيها إلى ما كان مع المراهنة .
وقد صرّح أرباب اللغة باعتبار المراهنة في مفهوم القمار ومعناه ، وإن صرّح غير واحد منهم بإطلاقه على مطلق اللعب بها ، ولكن لم يثبت كونه إطلاقا حقيقيّا .
لا سيّما مع قوله تعالى
فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
فانّ الظاهر أنّ المنافع لا تكون إلّا مع المراهنة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 243 ، الباب 104 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 11 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 11 ، ص 260 ، الباب 46 ، من أبواب جهاد النفس ، ح 33 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ص 262 ، ح 36 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 516 ، الباب 41 ، من أبواب الأمر بالمعروف ، ح 6 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ص 520 ، ح 8 .