أغراض عقلائية ، بل حلّ بعض المسائل العلمية أو الأدبية . ولا كلام في الحرمة الوضعية فيها ، لأنّها من الأكل بالباطل ، إنّما الكلام في حرمتها التكليفية ، فقد ادّعى عدم الخلاف فيه أيضا ، ولكن الظاهر من الجواهر عدم حرمته من هذه الجهة ، بل لم ينقل فيه مخالفا « 1 » ، وبين ما ذكره وما حكى عن العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه في مصابيحه من الحرمة والفساد ، ونفي الخلاف فيه تهافت ظاهر .
بل ذكر في الجواهر أنّه لو أخذ الرهن الذي فرض لهذا القسم بعنوان الوفاء بالوعد ، ومع طيب نفس الباذل لا بعنوان أنّ المقامرة المزبورة أوجبته . . . أمكن القول بجوازه ، نعم هو مشكل في القسم الأوّل « 2 » .
هذا ولكن يرد على ما أفاده قدّس سرّه :
أوّلا : إنّه خارج عن المتنازع فيه ، لأنّ الرضا غير الجاري على العقد لا دخل له بما نحن بصدده ، ويجري في كلّ معاملة فاسدة .
وثانيا : لم لا يجري مثل ذلك في الصورة الأولى .
وثالثا : ما ذكره من عدم الحرمة تكليفيا ينافي ما سيأتي من حرمة المسابقة مع الرهان إلّا في ثلاث ، الظاهر في الحرمة التكليفية .
وعلى كلّ حال العمدة في الحكم بالفساد الوضعي أصالة الفساد وعدم دخوله تحت عقد إلّا السبق الذي ينحصر بموارد خاصّة .
كما أنّ العمدة في الفساد التكليفي أمران :
الأوّل - ما دلّ على حرمة الرهان إلّا في ثلاثة ، مثل ما رواه محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليه السّلام : « إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلى الحافر والخفّ والريش والنصل ، وقد سابق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أسامة بن زيد وأجرى الخيل » « 3 » .
الظاهرة في الحرمة التكليفية والوضعية معا .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 109 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 22 ، ص 110 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 347 ، الباب 1 ، من أبواب السبق والرماية ، ح 6 .