ويرد عليه ما ورد في الإطلاقات .
5 - وقد استدلّ شيخنا الأنصاري قدّس سرّه ببعض ما ورد فيه إناطة التحريم بالباطل مثل ما رواه : زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الشطرنج وعن لعبة الشبيب التي يقال لها لعبة الأمير ، وعن لعبة الثلث ، فقال : « أرأيتك إذا ميّز اللّه الحقّ والباطل مع أيّهما تكون ؟ » قال :
مع الباطل قال : « فلا خير فيه » « 1 » .
مدّعيا أنّ ظاهرها عدم اعتبار الرهن فيها .
وفيه : أنّ هذه الدعوى غير مسموعة لو قلنا بأنّها ناظرة إلى ما كان متداولا في الخارج من اللعب مع المراهنة .
فالعمدة في المقام هو إطلاقات حرمة اللعب بهذه الآلات مثل النرد والشطرنج وغيرهما ، ولكن الذي يبعّد الإطلاق التشديد الوارد في الروايات ، مثل ما عرفت من جامع البزنطي ( 4 / 103 ) والتوعيد بالعذاب والنار لمن نظر إليها أو جلس في مجلسها أو سلم على اللاعب وغير ذلك ، ومن البعيد كون هذه التوعيدات لمجرّد اللعب من دون المراهنة ، ولا أقل من الشكّ ، فإذا لا يبقى لها دلالة على الحرمة ، والأصل الجواز ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط .
نعم إذا كان مظنّة للوقوع في الحرام كان حراما من هذه الناحية .
بقي هنا شيء : وهو أنّه إذا تغيّر عنوان بعض هذه الأمور بحيث خرج عن عنوان القمار - كما يدعى ذلك في الشطرنج ويقال أنّها في عصرنا من الألعاب الرياضية - فلا يبعد تبدّل حكمه ، وتعليق الحكم في روايات الباب على عنوان الشطرنج الذي يعدّ من القمار ، هذا ولكن في الصغرى نظر « فتدبّر » .
المقام الثّالث : اللعب بغير أدوات القمار مع المراهنة
وله مصاديق كثيرة سواء ما يعدّ عند الصبيان لعبا ، أو الألعاب الرياضية ، وغيرها ، ممّا فيه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 238 ، الباب 102 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 .