تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
المناصب التي بيد ولي الأمر ، وهكذا حفظ مال اليتامى والغيّب إذا لم يكن هناك وليّ خاص . ومن هناك يعلم أنّ جواز تصرف عدول المؤمنين إنّما هو بإذن ولي الأمر عليه السّلام واجازته ، فهم نائبون عنه في الواقع ، فلا يجوز مزاحمتهم من حيث عدم جواز المزاحمة لولي الأمر واللّه العالم . ولعله من هذه الجهة قال المحقق النائيني قدّس سرّه في منية الطالب بعد نقل أحاديث الباب : « فمع وجود العدل لا شبهة في أن المتيقن نفوذ خصوص ما يقوم به ، نعم مع تعذره يقوم الفساق من المؤمنين بعد عدم احتمال تعطيله لكونه ضروريا » « 1 » .

الأمر الثاني : في اشتراط ملاحظة الغبطة في عدول المؤمنين

، أو الفساق عند عدمهم وعدمه كلام ، ظاهر كلمات الأصحاب اشتراطه قال في « مفتاح الكرامة » في شرح قول العلّامة قدّس سرّه : « وإنّما يصح بيع ، من له الولاية ، للمولى عليه » ما نصه : « هذا الحكم إجماعي على الظاهر ، وقد نسبه المصنف إلى الأصحاب فيما حكي عنه كما تسمع وأقره على ذلك القطب والشهيد » « 2 » . وقال في الحدائق ، بعد ذكر الأخبار الآتية ويستفاد من هذه الأخبار الشريفة جملة من الأحكام : « منها » أنّ التصرف في أموالهم يتوقف على نوع مصلحة لهم في ذلك . وقال العلّامة قدّس سرّه في التذكرة في كتاب الحجر : « الضابط في تصرف المتولى لأموال اليتامى والمجانين اعتبار الغبطة وكون التصرف على وجه النظر والمصلحة إلى أن قال : « سواء كان الولي أبا أو جدّا له ، أو وصيا ، أو حاكما ، أو أمين حاكم إلى أن قال - « ولا يعلم فيه خلافا إلّا ما روى عن الحسن البصري » « 3 » . وقال في مفتاح الكرامة في كتاب الحجر بعد نقل ذلك ما لفظه : « وظاهره أنّه ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين » .
هامش
( 1 ) . منية الطالب ، ج 1 ، ص 330 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 216 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 80 .
أنوار الفقاهة ( كتاب البيع ) — صفحة 563 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي