تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الكلام فيما إذا كان ولد الكافر رضيعاً أو بعد الفطام وقبل كونه مميّزاً بحيث كان تكلّمه تبعاً لوالديه متلقّياً كلّ ما القي إليه على نهج تكلّم الطيور المعلّمة » « 1 » .

طهارة الكافر والمشرك عند أهل السنّة

لمّا كانت المذاهب الأربعة من أهل السنّة قائلة بطهارة الكفّار والمشركين فلا مجال للبحث عن تبعيّة ولد الكافر لأبويه في النجاسة عندهم ، وإليك نصّ كلماتهم : جاء في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة : « والأشياء الطاهرة كثيرة ، منها الإنسان ، سواء كان حيّاً أو ميّتاً ، كما قال تعالى :
« وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ »
« 2 » أمّا قوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »
« 3 » فالمراد به النجاسة المعنويّة الّتي حكم بها الشارع ، وليس المراد أنّ ذات المشرك نجسة كنجاسة الخنزير » « 4 » . وفي المغني لابن قدامة : « الآدمي فهو طاهر ، وسؤره طاهر ، سواء كان مسلماً أو كافراً عند عامّة أهل العلم » . وفي موضع آخر : « والحائض والجنب والمشرك . . . طاهر ، فإنّ أجسامهم طاهرةٌ - إلى أن قال - : لأنّ الكفر معنى في قلبه ، فلا يؤثّر في نجاسة ظاهره كسائر ما في القلب ، والأصل الطهارة » « 5 » .
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 3 : 59 - 60 . ( 2 ) سورة الإسراء ( 17 ) : 70 . ( 3 ) سورة التوبة ( 9 ) : 28 . ( 4 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 6 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 43 و 211 - 212 .