آبائهم تابعين لهم ، فتثبت نجاستهم بالإطلاقات وبعدم القول بالفصل ، فتثبت نجاسة غير المميّزين أيضاً « 1 » .
السابع : السيرة القطعيّة المستمرّة على معاملة الطائفة الحقّة مع أولاد الكفّار معاملة آبائهم في الاحتراز عنهم وإلحاقهم بآبائهم وترتّب آثار الكفر عليهم وعدم التفريق بينهم « 2 » .
الثامن : الإجماع « 3 » والتسالم القطعيّين بين أصحابنا على نجاسة أولاد الكفّار ، ومن هذا التسالم يحصل لنا الاطمئنان - بل القطع - بأنّه في زمان الأئمّة عليهم السلام يعامل معهم معاملة الكفر والنجاسة .
فقد صرّح في الخلاف : أنّ هذا - أي تبعيّة الولد لوالديه في الكفر - قول جميع الفقهاء « 4 » .
وفي المعالم : « وظاهر كلام جماعة من الأصحاب أنّ ولد الكافرين يتبعهما في النجاسة الذاتيّة بغير خلاف ؛ لأنّهم ذكروا الحكم جازمين به غير متعرّضين لبيان دليله ، كما هو الشأن في المسائل التي لا مجال للاحتمال فيها » « 5 » .
وفي شرح المفاتيح نسبته إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه حتّى لو بلغ مجنوناً « 6 » .
وفي التنقيح : « وقع الإجماع على أنّ الطفل تابع لأبيه
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 1 : 209 مع تصرّف يسير .
( 2 ) مصباح الفقيه 7 : 260 ، كتاب الطهارة للإمام الخميني 3 : 418 .
( 3 ) لا شكّ في مدركيّة هذا الإجماع ، وعليه لا يكون دليلًا تعبّديّاً مستقلًاّ . ( م ج ف ) .
( 4 ) الخلاف 5 : 533 .
( 5 ) معالم الدين قسم الفقه 2 : 539 .
( 6 ) مصابيح الظلام 4 : 519 - 520 .