التذكية لا مطلق الجنين ، وقد أشار إلى بعض ذلك في التنقيح « 1 » .
الثالث : استصحاب النجاسة ، فإنّه حين كونه منيّاً كان نجساً ولم يتحقّق ما يوجب طهارته .
وفيه : أنّ الموضوع قد تبدّل ؛ لأنّ المنيّ صار علقة ، ثمّ مضغة ، ثمّ جنيناً ، ولم يكن الموضوع باقياً على صورته الأصليّة ، كما في مصباح الهدى « 2 » .
الرابع : الإجماع الذي ادّعاه في شرح المفاتيح كما تقدّم « 3 » .
وفيه : أنّ الفرع غير معنون في كلمات القدماء فكيف يتحقّق الإجماع ؟ ! وثانياً : لا يكون هذا الإجماع تعبّدياً كاشفاً عن قول المعصوم ؛ لاستنادهم إلى الأدلّة .
الخامس : أنّ الجنين من مصاديق الميتة حقيقة ؛ لأنّ التقابل بين الموت والحياة تقابل العدم والملكة ، فلا يتوقّف صدق الموت على سبق الحياة ، كما أنّ صدق الموات في الأراضي لا يتوقّف على سبق عمرانها ، وصدق العمى لا يتوقّف على سبق البصر ، وإنّما يعتبر فيه قابليّة المحلّ فحسب ، وعليه فتصدق الميتة على الجنين ؛ لأنّه من شأنه أنّ يكون ذا حياة « 4 » .
وفيه : أنّه ليس في شيء من أدلّة نجاسة الميتة ما يشمل المقام ، حيث إنّها وردت في مثل الفأرة تقع في ماء أو زيت أو بئر أو الدابّة الميتة « 5 » ، ونحوهما ممّا
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 2 : 460 .
( 2 ) مصباح الهدى 1 : 347 .
( 3 ) حكاه عنه في جواهر الكلام 5 : 345 ، ومستمسك العروة الوثقى 1 : 333 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 333 . موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 2 : 460 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 103 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، ح 4 ، 6 و 8 .