بقوله : « لعدم الصدق - أي صدق الميّت عليه - فإنّ الميّت ما زال عنه الروح ، لا ما لم يلج فيه ولو مع شأنيّته ، ومقتضى الأصل طهارته » « 1 » . وبه قال بعض أعلام العصر في تعليقاتهم على العروة « 2 » ، واستشكل فيه بعض آخر « 3 » .
القول الثاني : أنّ السقط قبل ولوج الروح نجس اتّفاقاً - كما عن شرح المفاتيح - وبلا خلاف - كما عن لوامع النراقي « 4 » - واختاره في العروة « 5 » والمستمسك « 6 » والتنقيح « 7 » وغيرها « 8 » . وتردّد فيه في المهذّب « 9 » .
أدلّة هذا الحكم
ما استدلّ به لنجاسة السقط قبل ولوج الروح أمور :
الأوّل : أنّ السقط من قبيل القطعة المبانة من الحيّ ، فيشمله دليل نجاستها ، كرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال في أليات الضأن تقطع وهي أحياء : « إنّها ميتة » « 10 » .
ومرسلة أيوب بن نوح عنه عليه السلام قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة » « 11 » .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني 3 : 195 .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 128 .
( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني 1 : 43 .
( 4 ) حكاه عنه في جواهر الكلام 5 : 345 ، وكذا في مستمسك العروة الوثقى 1 : 333 .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 128 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 333 .
( 7 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 2 : 460 .
( 8 ) مصباح الهدى 1 : 347 .
( 9 ) مهذّب الأحكام 1 : 330 .
( 10 ) وسائل الشيعة 2 : 1082 ، الباب 62 من أبواب النجاسات ، ح 1 - 2 .
( 11 ) وسائل الشيعة 2 : 1082 ، الباب 62 من أبواب النجاسات ، ح 1 - 2 .