ومصباح الهدى « 1 » .
وفي التنقيح في شرح العروة : « لا مانع من إقعاد الطفل إليها - أي إلى القبلة - للتخلّي » « 2 » . وبه قال السيّدان الحكيم والسبزواري « 3 » .
واستدلّ للحكم المذكور بوجوه :
الأوّل : أنّ الأدلّة لا تشمل الصبيّ ، ولم يعلم منها ولا من الخارج أنّ الشارع يبغض ذلك حتّى بالنسبة إلى الطفل ؛ لأنّ غاية ما ثبت بالإجماع والنصوص إنّما هو حرمة الاستقبال والاستدبار من المكلّفين ؛ لأنّ الخطاب مختصّ بهم ، فقد ورد في بعضها : « إذا دخلت المخرج » « 4 » ، أو : « لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها » « 5 » . فحينئذٍ لا دليل على حرمة إقعاد الطفل إلى القبلة للتخلّي .
الثاني والثالث : السيرة وأصل البراءة كما في الجواهر « 6 » ، ولا فرق في الطفل بين أن يكون مميّزاً أو غير مميّز ، مراهقاً أو غير مراهق .
ولكن قال في كشف الغطاء : « وفي وجوب تجنيب الأولياء الصبيان - مثلًا - سيّما المميّزين عن ذلك وجه « 7 » قويّ » « 8 » .
هامش
( 1 ) مصباح الهدى 3 : 23 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 4 : 342 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 199 ، مهذّب الأحكام 2 : 181 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 213 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 5 - 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 213 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 5 - 6 .
( 6 ) جواهر الكلام 2 : 12 .
( 7 ) لا قوّة فيه أصلًا بعد كون المتفاهم من الخطاب خصوص المباشرة ، وأيضاً لزوم كون العمل مستنداً إلى الفاعل ، وعمل الطفل ليس مستنداً إلى الوليّ حتّى في صورة الاتّحاد ، وبعبارة أخرى : في هذه الصورة لا يكون الوليّ سبباً لكون التخلّي من الطفل مستقبلًا أو مستدبراً ، فتدبّر . ( م ج ف ) .
( 8 ) كشف الغطاء 2 : 139 .