منها أو القطع بالملاك ممنوعان » « 1 » .
وفي تفصيل الشريعة : « أنّ العلّة الموجبة للعفو في المرأة هي المشقّة والحرج ، وهي متحقّقة في الرجل ، ولكن ذلك لا يوجب القطع بالاشتراك ، والظنّ به لا دليل على اعتباره ، فالظاهر اختصاص الحكم بالمربّية » « 2 » .
نقول : لو كان المستند في هذا الحكم هي قاعدة نفي العسر والحرج والرواية وردت في مورد القاعدة ولبيان أحد مصاديقها ، فالحكم يكون منوطاً بالعسر والحرج الشخصيّين - كما في بعض تعاليق العروة « 3 » - وحينئذٍ لا فرق بين المربّية والمربّي ، وأمّا لو قلنا بأنّ المستند في هذا الحكم إنّما هو رواية أبي حفص فإشكالات المنكرين لها وجه ، ولعلّه لذلك تردّد في العروة وأكثر التعليقات عليها « 4 » .
الفرع الرابع : اختصاص الحكم بالنجاسة بالبول
هل يختصّ حكم العفو عن النجاسة بالنجاسة بالبول أم يتعدّى إلى سائر النجاسات أيضاً ؟ مورد الرواية تنجّس الثوب بالبول فلا يتعدّى إلى غيره ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على مورد النصّ .
قال الشهيد الثاني في الروضة : « ويشترط نجاسته ببوله خاصّة فلا يعفى عن غيره » « 5 » .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني 4 : 307 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، النجاسات وأحكامها : 484 .
( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 213 .
( 4 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 213 .
( 5 ) الروضة البهيّة 1 : 204 .