واستشكل في التذكرة « 1 » والنهاية « 2 » من اختصاص النصّ بالبول ، ومن الاشتراك في المشقّة .
ولا يخفى ما في جميع هذه الوجوه ؛ إذ دعوى الكناية مجاز لا قرينة عليه ، كما أنّ دعوى الاشتراك المذكور لا تُجدي إلّا بعد القطع بالعلّيّة والمساواة فيه ، وهو واضح المنع كما في الجواهر « 3 » .
الفرع الخامس : في وقت غسل المربّية ثوبها
اختلف الفقهاء في وقت غسل الثوب ، فقال كثير منهم : إنّه يُتخيّر في غسل ثوب المربّي أو المربّية في أيّ وقت من اليوم ، والأفضل تأخيره إلى آخر اليوم ؛ رجاءً لوقوع صلاة الظهرين والعشاءين مع الطهارة ، ولا أقلّ من خفّة النجاسة « 4 » .
واحتمل في التذكرة أنّه يجب التأخير إلى آخر النهار ؛ للإطلاق ، ومن أولويّة طهارة أربع على طهارة واحدة « 5 » . وقوّاه في مهذّب الأحكام « 6 » .
واختار في المستمسك وجوب تقديم الغسل على صلاة الصبح ؛ لأنّ إطلاق
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 494 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 288 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 233 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 54 ، منتهى المطلب 3 : 272 ، روض الجنان 1 : 447 ، كشف الالتباس 1 : 442 ، كشف اللثام 1 : 451 ، مدارك الأحكام 2 : 355 ، معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 624 ، غنائم الأيّام 2 : 292 ، مصباح الفقيه 8 : 245 ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 5 : 275 ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 214 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 294 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 1 : 540 .