في المعالم « 1 » والحدائق « 2 » ، وصرّح بذلك أيضاً بعض الأعلام المعاصرين « 3 » .
واستدلّ المنكرون للإلحاق بأنّ الرواية مخالفة للقاعدة ، فيجب الاقتصار على موردها وهو المرأة ، والتعليل المذكور في كلام القائلين بالإلحاق ليس منصوصاً ، وإنّما هو علّة مستنبطة « 4 » ، وعلى هذا يكون الإلحاق قياساً كما في المعالم « 5 » والحدائق « 6 » .
وغاية ما يقال : إنّه يوجب الظنّ بالاشتراك في العلّة ، ولا يعتمد على الظنّ في الأحكام .
والقدر الثابت من القاعدة ما لو كان الخطاب موجّهاً إلى مطلق الذكور ، فإنّه يتعدّى منهم إلى الإناث ، وأمّا لو كان موجّهاً إلى الإناث أو إلى صنف خاصّ من الذكور فلا يتعدّى الحكم منهما إلى غيرهما .
قال الإمام الخميني قدس سره : « إلحاق الرجل المربّي بالمرأة محلّ إشكال ؛ لأنّ النصّ مخصوص بها ولها خصوصيّة « 7 » ، وهي كونها ضعيفة بحسب النوع جسماً وروحاً ، فيمكن أن يكون التخفيف عنها دون الرجال . . . فإلغاء الخصوصيّة
هامش
( 1 ) معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 622 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 347 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 591 ، كتاب الطهارة للإمام الخميني 4 : 307 ، تفصيل الشريعة ، النجاسات وأحكامها : 484 .
( 4 ) وفيه : أنّ العلّة منصوصة بناء على العمل بمضمرة سماعة . ( م ج ف ) .
( 5 ) معالم الدين قسم الفقه 2 : 622 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 5 : 347 .
( 7 ) نعم ، لها خصوصيّة إذا لم يكن جارياً مجرى الغالب ، والظاهر أنّ ذكر المربّية في المقام من جهة كونها مورداً للعمل غالباً ، فلا خصوصيّة لها . واللَّه العالم . ( م ج ف ) .