ولكن نسب في المعالم وكشف اللثام « 1 » ومصباح الفقيه « 2 » ، إلى بعض المتأخّرين « 3 » إلحاق بدنها بالثوب في العفو ؛ نظراً إلى عسر الاحتراز عن الثوب النجس ، ومشقّة غسل البدن كلّ وقتٍ ، ثمّ قال في المعالم : « وليس بشيء » « 4 » .
وفي غنائم الأيّام : « ويمكن التعدّي إلى البدن على إشكال » « 5 » . وجاء في العروة : « إلحاق بدنها بالثوب في العفو . . . محلّ إشكال وإن كان لا يخلو عن وجهٍ » « 6 » .
وفي الجواهر في توجيه هذا القول : « وكأنّه لغلبة « 7 » تعدّي النجاسة من الثوب إلى البدن ، بل يشقّ التحرّز عنه مع خلوّ الخبر عن الأمر بتطهير البدن لكلّ صلاةٍ » « 8 » .
نقول : هذا القول وإن كان لا يخلو عن وجهٍ إلّا أنّ الأقوى عدم الإلحاق ؛ لأنّ مشقّة غسل البدن ليست مثل مشقّة غسل الثوب ؛ لاحتياج الثوب إلى التجفيف دون البدن .
قال الإمام الخميني قدس سره : « لا يجوز التعدّي إلى البدن ؛ لعسر الغسل في الثوب
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 450 .
( 2 ) مصباح الفقيه 8 : 238 .
( 3 ) قال في جواهر الكلام 6 : 232 : « ولعلّه السيّد حسن أحد مشايخ شيخنا الشهيد الثاني ، وقال في الحدائق 5 : 348 : « كتب صاحب المعالم في الحاشية أنّ ذلك البعض السيّد حسن » .
( 4 ) معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 623 .
( 5 ) غنائم الأيّام 2 : 292 .
( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 214 .
( 7 ) والغلبة ممنوعة ، وعليه لا مجال لما ذكره في الذيل من خلو الخبر عن الأمر بتطهير البدن لكلّ صلاة ، فالمتعيّن في البدن الرجوع إلى أدلّة لزوم الطهارة . ( م ج ف ) .
( 8 ) جواهر الكلام 6 : 232 .