من المدرك مجال » « 1 » .
وفي مصباح الفقيه : « ولا يخفى عليك أنّ الخدشة في مثل هذه الرواية المشهورة المعمول بها لدى الأصحاب قديماً وحديثاً ، المعتضدة بالنصوص الخاصّة في مثل هذا الفرع - الذي لم يعلم وجود قائل بالخلاف فيه - في غير محلّها ، فلا ينبغي الاستشكال في لزوم الإتيان بالفريضة في الصورة المفروضة » « 2 » .
وبالجملة ، وإن كان بعض الروايات الواردة ضعيفاً إلّا أنّ الأخيرة الّتي وردت في صلاة الغداة معتبرة ، وبضميمة القطع بعدم الفرق بينها وبين بقية الصلوات يثبت الحكم في جميع الفرائض اليوميّة ، فلا مجال للإشكال في تماميّة القاعدة ولا في انطباقها على المقام .
إن قلت : ربّما يشكل الأمر في تطبيق الحديث على المقام بدعوى اختصاصها بما إذا كان الوقت في حدّ ذاتها واسعاً وصالحاً لتوجّه التكليف فيه ، سوى أنّ المكلّف لم يدرك منه إلّا بمقدار ركعة ؛ لمسامحته في الامتثال أو لغير ذلك .
وأمّا إذا كان الوقت في حدّ ذاته ضيّقاً لا يسع الفعل كما في المقام - فإنّه قبل ارتفاع العذر لا تكليف على الفرض ، فلا عبرة بالسعة في ذلك ، وبعد ارتفاعه لا يسع الزمان لوقوع العمل ، لقصوره طبعاً لا لأجل عدم إدراك المكلّف منه إلّا ذلك المقدار - فلا مجال للاستناد إلى الحديث فيه .
وحينئذٍ فيشكل الأمر في الأداء فضلًا عن القضاء ؛ لامتناع تعلّق التكليف
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ عبد الكريم الحائري : 17 .
( 2 ) مصباح الفقيه 9 : 352 .