في الحدائق « 1 » ، وذهب إليه أيضاً جماعة من أعلام العصر « 2 » وغيرهم « 3 » .
ويمكن أن يستدلّ لهذا الحكم بوجوهٍ :
الأوّل : أنّه عبّر في الرواية بلفظ المولود وهو شامل لهما ؛ إمّا لشمولها لغةً أو لكونها تابعة له - كما في روض الجنان « 4 » - أو لأنّ المراد به طبيعي المولود ، سواء كان ذكراً أو أنثى .
ودعوى أنّ المتبادر من المولود هو الصبيّ ممنوعة « 5 » .
الثاني : أنّه لو قلنا بأنّ الدليل على الحكم هو قاعدة نفي العسر والحرج - كما تقدّم - فالصبيّ والصبيّة مشتركان في ذلك ولا يعقل الفرق بينهما من جهة المشقّة والحرج . قال في الذكرى : « والأولى دخول الصبيّة ؛ للمشقّة » « 6 » .
الثالث : ما ذكره الإمام الخميني قدس سره من أنّ المفهوم من النصّ أنّ ذلك تخفيف بالنسبة إلى المرأة من غير دخالة « 7 » لخصوصيّة الولد ولا لكونه واحداً ، فتوهّم أنّ بول الصبيّ والواحد أخفّ من الصبيّة والمتعدّد - فيمكن الاختصاص بهما - في غير محلّه بعد ما يتفاهم منه أنّ الحكم جعل للتخفيف عن المرأة
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 346 .
( 2 ) مصباح الفقيه 8 : 239 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 587 ، كتاب الطهارة للإمام الخميني 4 : 308 ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 1 : 213 ، تفصيل الشريعة ، النجاسات وأحكامها : 480 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : 165 ، غنائم الأيّام 2 : 291 ، جواهر الكلام 6 : 234 .
( 4 ) روض الجنان 1 : 447 .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 175 ، معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 621 .
( 6 ) ذكرى الشيعة 1 : 139 .
( 7 ) ولا يخفى أنّ هذا عين المدّعى ، والنزاع إنّما هو في أنّ الولد هل له الخصوصيّة في هذا الحكم أم لا ؟ فالمرجع في الاستدلال شمول لفظ المولود لهما أو الاستناد إلى قاعدة الحرج كما تقدّم ذكره في تعليقات سابقة . ( م ج ف ) .