إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدلّ عليه » « 1 » . وفي الرياض :
« ويعضده الأصل » « 2 » .
الثالث : اختصاص النصوص الدالّة على اعتبار العدد بغير الصبيّ .
توضيح ذلك : ورد في النصوص الكثيرة اشتراط الجمعة بحضور سبعة أو خمسة ، مثل : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليُصلّوا في جماعة » « 3 » ، ومثلها صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا » « 4 » ، وغيرها « 5 » .
ولا يخفى أنّه يتبادر من هذه النصوص غير الصبيّ ، وإلّا يلزم أن يكون الصبيّ مكلّفاً ؛ لأنّ الأولى منها ظاهرة في الوجوب ؛ لصيغة الأمر ، والصبيّ غير مكلّف بإقامة الجمعة قطعاً ، كما أشار إليه في الجواهر « 6 » والرياض « 7 » .
مضافاً إلى أنّه قد صرّح في الروايات باشتراط الجمعة بحضور القوم ، كما في صحيحة منصور بن حازم المتقدّمة ، والقوم - على ما ذكره في الصحاح - يطلق على الرجال دون النساء ، وغير المكلّف لا يقال له رجل أو رهط كما في صحيحة زرارة ، قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : « لا تكون الخطبة والجمعة
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 628 ، ذيل مسألة 400 .
( 2 ) رياض المسائل 3 : 348 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 8 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 8 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 7 و 1 و 11 و 8 و 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 8 ، الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 7 و 1 و 11 و 8 و 9 .
( 6 ) جواهر الكلام 11 : 278 .
( 7 ) رياض المسائل 3 : 348 .