والتخصيص خلاف الأصل » « 1 » .
ثمّ استند إلى رواية أبي البختري ورواية إبراهيم بن ميمون المتقدّمتين ، ومقتضاهما عدم الفرق بين القول بكون عباداته شرعيّة أو تمرينيّة .
ولا شبهة في أنّه على القول بتمرينيّة عبادات الصبيّ لا تشمله الإطلاقات كي يتمسّك بها في المقام ، فلا دليل على الصحّة بحيث تترتّب على ذلك أحكام الجماعة « 2 » .
آراء أهل السنّة في المسألة
ذهب الحنفيّة والحنابلة والشافعيّة إلى أن أقلّ ما تتحقّق به الجماعة في الصلاة اثنان .
قال في البدائع : « أقلّ من تنعقد به الجماعة اثنان ، وهو أن يكون مع الإمام واحد ؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « الاثنان فما فوقهما جماعة » « 3 » ؛ ولأنّ الجماعة مأخوذة من معنى الاجتماع ، وأقلّ ما يتحقّق به الاجتماع اثنان ، وسواء كان ذلك الواحد رجلًا أو امرأة أو صبيّاً يعقل ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله سمّى الاثنين مطلقاً جماعة ، . . . « وأمّا المجنون والصبيّ الذي لا يعقل فلا عبرة بهما ؛ لأنّهما ليسا من أهل الصلاة ، فكانا ملحقين بالعدم » « 4 » ، وكذا في كشّاف القناع « 5 » والمجموع « 6 »
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 244 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 17 : 51 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 178 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 522 ، ح 972 .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 385 .
( 5 ) كشّاف القناع 1 : 551 .
( 6 ) المجموع شرح المهذّب 5 : 169 .