من دون نظر إلى من يأتمّ بالإمام « 1 » .
وما هذا حاله لا يعتمد عليه في نفي الشرائط المشكوكة ، فيكون المرجع حينئذٍ أصالة عدم ترتّب الأثر فيما ليس فيه دليل معتمد .
الثالث : قال السيّد السبزواري : « إنّ هذا الموضوع العام البلوى في جميع الأزمنة والأمكنة لا يقصر عن نفس الصلاة وسائر العبادات التي فيها مطلقات ومقيّدات ، بل أولى بأن يهتمّ به هذه الجهة . . . ؛ لأنّها من أهمّ العبادات الاجتماعيّة الابتلائيّة في كلّ يوم وليلة للمسلمين ، ولا بدّ أن يسهّل الأمر فيه كما هو عادة الشرع في مثل هذه الأمور » ، ثمّ ذكر جملة من إطلاقات روايات الباب « 2 » .
إذن الصبيّ المميّز إذا اقتدى بإمام تشمله الإطلاقات وتنعقد به الجماعة .
والظاهر أنّه إذا انعقدت الجماعة بالصبيّ يترتّب ما تترتّب على جماعة البالغين ، من الاتّصال ، ورجوع كلّ من الإمام أو المأموم إلى الآخر عند الشكّ ، وسقوط الأذان والإقامة ، وزيادة الأجر وغير ذلك .
والمستند للكلّ إطلاقات الأدلّة بالتقريب المتقدّم .
وأمّا على القول بعدم مشروعيّة عبادات الصبيّ وكونها تمرينيّة فظاهر كلمات بعضهم انعقاد الجماعة به أيضاً .
قال المحقّق الأردبيلي : « والظاهر حصول الجماعة بالصبيّ المميّز الذي كلّف بالصلاة تمريناً وإن قلنا بعدم كون عبادته شرعيّة ؛ لصدق ظاهر الأخبار عليه ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 13 : 143 ، رياض المسائل 4 : 207 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 7 : 390 .