لو لم تنعقد الجماعة ولم تصحّ صلاتهم ، فيصيرون حائلين بين الإمام والمأموم ، وقد ثبت في محلّه أنّه يشترط في الجماعة أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائلٌ .
الثاني - وهو العمدة - : الإطلاقات الواردة في أبواب صلاة الجماعة
1 - كرواية أبي عليّ بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه « 1 » » « 2 » ، ويكون مفادها صلِّ خلف من تثق بدينه ، حيث لا قصور في شمولها للصبيّ المميّز ، فإنّه إذا وثق الصبيّ بدين إمام الجماعة شمله الإطلاق وانعقدت الجماعة ، سواء كان معه غيره أم لا ، ويحكم بصحّة صلاته .
2 - ما نقله الشهيد في الذكرى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من صلّى خلف عالمٍ فكأنّما صلّى خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 3 » .
3 - ما رواه في الفقيه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إمام القوم وافدهم ، فقدّموا أفضلكم » « 4 » .
4 - ما رواه في عيون الأخبار ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
« والاثنان فما فوقهما جماعة » « 5 » .
واستشكل بعض متأخِّري المتأخِّرين في التمسّك بالإطلاقات بأنّها واردة في مقام أصل التشريع ، ومساقة لبيان فضل الائتمام وترتّب الثواب عليه ،
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ هذه الرواية إنّما هي في مقام شرائط إمام الجماعة وليست بصدد خصوصية المأموم ، ولأجل ذلك لا يستفاد منها - مثلًا - أنّ الرجل يجوز له الاقتداء بامرأة يثق بدينها . ( م ج ف ) .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 393 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 416 ، الباب 26 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 5 و 2 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 380 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 6 و 4 .