وأيضاً صرّح به المحقّق العاملي « 1 » والإمام الخميني رحمه الله « 2 » وغيرهم « 3 » .
وبالجملة ، إذا أراد الصبيّ أن يصلّي يلزم أن تكون صلاته جامعة للشرائط والأجزاء ، من الطهارة ورعاية الوقت والقبلة والستر والنيّة والقيام والقراءة والركوع والسجود وغيرها من الأجزاء ، إلّا ما استثني وورد فيها نصّ خاصّ يدلّ على عدم لزوم رعاية بعض الشرائط ، كما سيجيء البحث عنها .
وهكذا يلزم أن تكون فاقدة للموانع ، كالأكل والشرب والالتفات إلى ورائه ، والكلام بحرفين فصاعداً وغيرها من قواطع الصلاة .
أدلّة هذا الحكم
ويمكن أن يستدلّ لإثبات المدّعى في المقام بأمور :
الأوّل : قاعدة الإلحاق : صرّح بها في المستمسك « 4 » وفي مهذّب الأحكام :
« قاعدة الإلحاق المتسالم عليها بين الإماميّة ، بل المسلمين » « 5 » .
نقول : الظاهر أنّ المقصود منها هي قاعدة الاشتراك .
قال بعض الأعلام : « وهي . . . من القواعد الفقهيّة المعروفة ويترتّب عليها فروعٌ كثيرةٌ ، بل قلّما تخلو مسألة في الفقه من الحاجة إليها والابتناء عليها . . .
والمقصود منها : أنّه إذا ثبت حكم لواحد من المكلّفين أو لطائفة منهم ولم يكن
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 198 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 137 .
( 3 ) جامع المدارك 1 : 287 - 288 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 514 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 7 : 109 .