1 - صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ ، فهو جائز » « 1 » .
2 - صحيحة الحلبيّ ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ، قال : « نعم إذا وضعها في موضع الصدقة » « 2 » .
3 - روى أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيّته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقّ جازت وصيّته » « 3 » ، وغيرها « 4 » .
قال المحقّق البحراني - بعد نقل بعض الأخبار المتقدّمة - : « ومن الظاهر أنّ إذن الشارع له - أي للصبيّ - في الصدقة والوقف والعتق والإمامة موجب لترتّب الثواب عليها ، فتكون شرعيّة ، ويدخل بها تحت الأوامر المطلقة بالعتق والصدقة والإمامة ونحوها ، فيكون داخلًا تحت الخطاب مستحقّاً للأجر والثواب » « 5 » ، وكذا في جامع المدارك « 6 » .
وبالجملة ، فالمستفاد من تلك الروايات وغيرها شرعيّة عبادة الصبيّ ؛ لعدم قصور فيها ، لا من حيث الدلالة كما هو ظاهر ، ولا من حيث السند ؛ لفرض أنّ فيها روايات صحيحة ومعتبرة .
وبتعبير أوضح : يستفاد من تلك الروايات أنّ المصلحة قد اقتضت ثبوت بعض الأحكام في حقّ الصبيّ ، وأنّها جعلت له بطبعه وبعنوان الصباوة ، وتكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 1 و 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، ح 1 و 3 .
( 3 ) نفس المصدر : 428 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 2 ، 3 ، 4 و 5 .
( 4 ) نفس المصدر : 428 ، الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 2 ، 3 ، 4 و 5 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 13 : 55 .
( 6 ) جامع المدارك 2 : 191 .