به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يكبر » « 1 » .
وفي حديث آخر قال : « لو أنّ غلاماً حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام » « 2 » ، وغيرها « 3 » .
قال السيّد الخوئي قدس سره في شرح هذه الروايات : « المراد بذلك حجّة إسلام الصبيّ التي قضاها وأتى بها ، فلا ينافي ذلك بقاء حجّة الإسلام التي بني عليها الإسلام عليه حتّى يبلغ . . . المستفاد من هذه الروايات : أنّ الحجّ له حقائق مختلفة ، فإنّ الحجّ الّذي يأتي به الصبيّ تختلف حقيقته مع حجّة الإسلام الثابتة على البالغين - إلى أن قال - : تدلّ عليه - أي على مشروعيّة حجّ الصبيّ واستحبابه له - نفس الروايات المتقدّمة الدالّة على عدم إجزاء حجّته عن حجّة الإسلام ، فإنّه لا بدّ من فرض صحّة حجّه حتّى يقال بالإجزاء أو بعدم الإجزاء ، وإلّا فالحجّ الباطل لا مجال لإجزائه عن حجّة الإسلام أصلًا .
وبالجملة ، لا إشكال في مشروعيّة الحج واستحبابه له - أي للصبي - » « 4 » .
وفي كشف اللثام : « ويصحّ من المميّز مباشرة الحجّ بنفسه كسائر عباداته عندنا » « 5 » ، وكذا في غيره « 6 » ، وسيأتي تفصيل الكلام فيه أيضاً في البحث عن حجّ الصبيّ .
الطائفة الرابعة : ما ورد في صدقة الصبيّ ووقفه وعتقه ووصيّته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 30 ، الباب 13 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 30 ، الباب 13 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 2 ، والباب 12 ، ح 1 - 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 30 ، الباب 13 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 2 ، والباب 12 ، ح 1 - 2 .
( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى كتاب الحج 26 : 16 و 18 .
( 5 ) كشف اللثام 5 : 77 .
( 6 ) الخلاف 2 : 378 ، مسألة 226 ، المعتبرة 2 : 747 ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 345 ، تفصيل الشريعة كتاب الحجّ 1 : 39 .