بلا إشكال » « 1 » .
ومثله ما قاله بعض آخر من أنّ : « حديث رفع القلم . . . لا يقتضي أكثر من رفع الإلزام « 2 » ؛ لأنّه ورد في مقام الامتنان واللطف والرأفة والرحمة ، مثل قاعدة الحرج عند المشهور ، فإنّهم يقولون ببقاء الملاك وارتفاع الإلزام والوجوب ؛ للامتنان ، ولذلك يقولون : لو تحمّل الحرج وأتى به يكون صحيحاً ومجزئاً » « 3 » .
وأجاب عنه بعض أعلام العصر تبعاً للشيخ الأعظم « 4 » بقوله : « المرفوع في حديث رفع القلم هو قلم المؤاخذة والعقوبة ، ومرجعه إلى عدم استحقاق العقوبة على ترك الواجب وفعل الحرام ، فلا بدّ أن يقال بثبوت التكليف في حقّ الصبيّ مطلقاً ، ولكنّه لا يترتّب على المخالفة مؤاخذة وعقوبة ، فتصرّف الحديث في الأدلّة العامّة ليس كتصرّف المخصّص في العام بنحو يوجب قصر مفاده ولو في عالم الإرادة الجدّيّة على مورد الخاصّ ، فإنّ المقام ليس من هذا القبيل ، بل الحديث يخصّص لازم التكليف لا نفسه ، واستلزام تخصيص اللازم لتخصيص الملزوم ممنوع ؛ لأنّ الملازمة غير دائميّة ، والتعبير عن العبادات الواجبة بالاستحبابيّة في حق الصبيّ إنّما هو بلحاظ عدم
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الداماد 1 : 237 .
( 2 ) حقائق الأصول 1 : 342 .
( 3 ) القواعد الفقهيّة ، البجنوردي 4 : 113 .
( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب المكاسب 3 : 284 .