أدلّة مشروعيّة عبادات الصبيّ
ما يمكن أن يستدلّ به لإثبات هذا القول وجوه :
الأوّل : العمومات والإطلاقات التكليفيّة : العمومات والإطلاقات الواردة في التكاليف - كقوله تعالى
« وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ »
« 1 » ، وقوله
« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ »
« 2 » ، وأمثالهما من العمومات والإطلاقات في أدلّة العبادات - تشمل غير البالغين كشمولها للبالغين « 3 » .
قال السيّد العاملي : « إنّ العقل لا يأبى توجّه الخطاب إلى الصبيّ المميّز ، والشرع إنّما اقتضى توقّف التكليف بالواجب والمحرّم على البلوغ . . .
أما التكليف بالمندوب وما في معناه فلا مانع عنه عقلًا ولا شرعاً .
. . . وبالجملة ، فالخطاب بإطلاقه متناول له ، والفهم الّذي هو شرط التكليف حاصل » « 4 » .
مناقشة الاستدلال
ونوقش الاستدلال بالإطلاقات والعمومات في المقام بمناقشات ، وهي :
1 - قد يدّعى انصراف تلك العمومات والإطلاقات إلى البالغين « 5 » .
ولقد أجاد المحقّق البجنوردي في الجواب عنه ، حيث قال : « أمّا في دعوى الانصراف فإنّها لا تخلو عن مجازفة ؛ إذ لا شكّ في أنّ الشارع لم يتّخذ في مقام
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 43 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 185 .
( 3 ) القواعد الفقهيّة ، البجنوردي 4 : 112 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 423 - 424 .
( 4 ) مدارك الأحكام 6 : 42 .
( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 15 ، مستند الشيعة 10 : 336 .