ودفنه ، كذلك روعي حال الوليّ والوارث ، فجعل الحقّ له في المباشرة لتلك الأمور أو الاستئذان منه ؛ لأنّه كالتسلية والتعزية له ؛ إذ لا يناسبه مزاحمة الغير إيّاه في الصلاة على أبيه أو امّه مثلًا ، أو تغسيله ، أو نحو ذلك .
ثمّ إنّ طبقات الأولياء ومراتبها بترتيب الإرث ، فالطبقة الأولى - وهم الأبوان والأولاد - مقدّمون على الثانية ، وهم الإخوة والأجداد ، والثانية مقدّمة على الثالثة ، وهم الأعمام والأخوال ، وفي كلّ طبقة الذكور مقدّمون على الإناث .
والحاصل : أنّه يجب على غير الوليّ الاستئذان منه .
وبعد بيان هذه المقدّمة نقول :
إذا كان أهل طبقة كلّهم صغاراً فلا يستحقّوا الولاية جزماً ؛ لقصورهم عن الولاية عن أنفسهم ، فكيف يجعلهم الشارع أولياء فيما يتعلّق بالغير ؟ ! مضافاً إلى انصراف الأدلّة عنهم .
وحينئذ فهل تسقط الولاية رأساً ، أو تنتقل إلى الطبقة المتأخِّرة ، أو إلى الإناث ، أو إلى الحاكم ، أو إلى الوصيّ ؟ وجوهٌ :
الأوّل : أنّها تسقط رأساً .
كما يستفاد ذلك من كلام بعضهم في صورة غيبة الوليّ أو امتناعه من الإذن .
قال في الذكرى : « ومهما امتنع الوليّ من الصلاة والإذن فالأقرب جواز الجماعة ؛ لإطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة من عهد النبيّ صلى الله عليه وآله إلى الآن ، وهو يدلّ على شدّة الاهتمام ، فلا يزول هذا المهمّ
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 383
مساهمون: مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
ص٣٨٣