وقال الشافعي : إن خرج المولود ميّتاً ولا يتيقّن حياته باستهلال وغيره فينظر : إن كان الجنين لم يبلغ حدّاً ينفخ فيه الروح وهو أربعة أشهر لم يصلِّ عليه بلا خلاف ، وإن بلغ أربعة أشهر فصاعداً يصلّى عليه في القديم ، ولم يصلّ عليه في الجديد « 1 » .
كيفيّة الدعاء في الصلاة على الطفل عندهم
إن كان الميّت صغيراً فعن أبي حنيفة ، ينبغي أن يقول : اللّهمّ اجعله لنا فرطاً ، واجعله لنا أجراً وذخراً ، اللّهمّ اجعله لنا شافعاً ومشفّعاً .
وقال الشوكاني : إذا كان الميّت طفلًا استحبّ أن يقول : اللّهمّ اجعله لنا سلفاً وفرطاً وأجراً « 2 » ، وصرّح الحنابلة بأنّه : إن كان صغيراً . . . قال : اللّهمّ اجعله ذخراً لوالديه « 3 » .
وفي البيان : « اللّهمّ اجعله فرطاً وذخراً وأجراً ، ويدعوا لأبويه ، فيقول اللّهمّ اجعله لهما سلفاً وذخراً وفرطاً وغبطة واعتباراً » « 4 » .
نقول : اتّفقت المذاهب الأربعة في الدعاء للصغير بهذه الصيغة ، واتّفقوا أيضاً في أنّ هذا كلّه إذا كان يحسن ذلك ، فإن كان لا يحسن يأتي بأيّ دعاء شاء .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 2 : 40 ، المجموع شرح المهذّب 5 : 210 ، العزيز 2 : 420 ، البيان في مذهب الشافعي 3 : 78 .
( 2 ) نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار 4 : 64 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 2 : 348 و 372 .
( 4 ) البيان في مذهب الشافعي 3 : 70 .