إن تحرّك حركة تدلّ على الحياة ثمّ مات « 1 » .
ولا أثر للاستهلال وعدمه في غسل الميّت والصلاة عليه عند الحنابلة ؛ إذ يوجبون غسل السقط والصلاة عليه إذا انزل لأربعة أشهر ، سواء استهلّ أم لا .
جاء في المغني لابن قدامة : السقط إن لم يستهلّ ، قال أحمد : إذا أتى له أربعة أشهر غُسِّل وصُلّي عليه ؛ . . . لما روى المغيرة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « السقط يصلّى عليه » ، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة « 2 » ، « 3 » .
وفي سنن الترمذي : قال بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه « يصلّى على الطفل وإن لم يستهلّ بعد أن يعلم أنّه خلق ، وهو قول أحمد وإسحاق » « 4 » .
وأمّا إن خرج ميّتاً ولم يستهلّ فلا يصلّى عليه عند المالكيّة ، قال ابن شاس :
« لا يصلّى على السقط الذي لم يستهلّ صارخاً ، ولا دلّت أمارة على حياته » « 5 » .
وبه قال أبو حنيفة .
وفي البدائع : « اتّفقت الروايات على أنّه لا يصلّى على من ولد ميّتاً » « 6 » .
وفي أحكام الصغار : « السقط لا يصلّى عليه بالاتّفاق » « 7 » .
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب 5 : 210 ، البيان في مذهب الشافعي 3 : 77 ، حلية العلماء 2 : 356 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 340 ، ح 3180 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 2 : 397 ، الشرح الكبير 2 : 337 ، الإنصاف 2 : 479 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 : 350 ، كتاب الجنائز ، الباب 42 ، ح 1032 .
( 5 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 262 .
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 28 .
( 7 ) أحكام الصغار : 25 .