وثالثاً : أنّه حكى الوحيد البهبهاني عن جدّه المجلسي الأوّل :
أنّه يظهر من رواياته كونه إماميّاً ، ثمّ قال الوحيد : « ورواية الأجلّاء - مثل سعد والصفّار - عنه تؤمي إليه ولو بواسطة منبّه بن عبد اللَّه » « 1 » .
وأمّا عمر بن خالد فقد وثّقه ابن فضّال ، وحيث إنّ بني فضّال موثّقون فتوثيقاتهم معتمدة .
وأمّا زيد بن عليّ بن الحسين فهو من الجلالة بمكان .
فلا مناقشة في الرواية بحسب السند ، إلّا أنّها قاصرة الدلالة على المراد ؛ لاشتمالها على حكاية فعل الإمام عليه السلام ولا دلالة فيه على الوجوب « 2 » .
ولكن الأدلّة المتقدِّمة تامّة ، فتدلّ على وجوب الدعاء في الصلاة على الطفل ، بل في الجواهر : « قد يقال بوجوب الدعاء المزبور في صلاة الطفل المندوبة فضلًا عن الواجبة ؛ لأنّ ندب الأصل لا ينافي وجوب الهيئة كالنافلة » « 3 » .
والأحوط المحافظة في الدعاء على مضمون رواية زيد بن عليّ .
وفي الكافي لأبي الصلاح : « وإن كان طفلًا لمؤمن دعا لوالده أو لهما إن كانا كذلك » « 4 » .
وفي الغنائم : « وإنّما يدعو لأبويه مع علمه بإيمانهما أو جهله بحالهما ، ومع العلم بالكفر - كالمسبيّ إذا قلنا بتبعيّته في الإسلام - لم يصحّ الدعاء بذلك ،
هامش
( 1 ) تعليقات على منهج المقال ( الطبعة الحجريّة ) : 382 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 9 : 248 .
( 3 ) جواهر الكلام 12 : 170 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 157 .