على نسخة التهذيب « 1 » ، وكذلك الوافي « 2 » ؛ لأنّها رويت فيهما عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار ، وطريق الشيخ إلى محمّد بن أحمد بن يحيى صحيح ، كما أنّ الرواة موثّقون ، ولكنّها في الوسائل المطبوعة قديماً وحديثاً في سندها إشكال تعرّض له السيّد الخوئي رحمه الله وقال في آخر كلامه : « إنّ الصحيح هو ما في التهذيب والوافي دون ما في الوسائل ، . . . وعليه فالرواية موثّقة » « 3 » .
وأمّا حمل جريان القلم في الرواية على جريان قلم الخطاب الشرعي ولو تمريناً أو قلم الثواب - بناءً على شرعيّة عبادات الصبيّ كما هو التحقيق - فهو مخالف للظاهر .
فالعمدة في الطعن في الموثّق إعراض الأصحاب عنه .
وخبر هشام ضعيف في نفسه ؛ لأنّ في سنده حسين الحرسوسي أو الجرسوسي كما في الوسائل ، أو الحسين المرجوس كما في التهذيب ، وهو مهمل لم يتعرّضوا لحاله في الرجال ، فما ذهب إليه ابن عقيل ومال إليه المحدّث الكاشاني ممّا لا أساس له ، فيقع الكلام فيما ذهب إليه المشهور .
وجوب الصلاة على الطفل
القول الثاني : ما ذهب إليه المشهور قديماً وحديثاً ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وهو وجوب الصلاة على أطفال المسلمين إذا بلغوا ستّ
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 199 ، ح 460 .
( 2 ) الوافي 25 : 499 ، ح 24507 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 9 : 191 - 192 .