فلا تجب عليه « 1 » .
وبما رواه عمّار في الموثّق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم ، هل يصلّى عليه ؟ قال : « لا ، إنّما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم » « 2 » .
قال العلّامة : والجواب عن الأوّل بالمنع من كون الصلاة للدعاء للميّت خاصّة ، أو لحاجته إلى شفاعة المصلّي ، فإنّا مخاطبون بالصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وقت موته وعلى الأئمّة عليهم السلام ، ونحن محتاجون إلى شفاعتهم .
وعن الثاني بالمنع من صحّة السند أوّلًا ، وبالمنع من عدم تناوله صورة النزاع ثانياً ، فإنّ من بلغ ستّ سنين جرى عليه القلم بامتثال التمرين « 3 » ، كما أشار إلى ذلك أيضاً في الذكرى « 4 » والمدارك « 5 » والحدائق « 6 » .
ويدلّ على هذا القول أيضاً خبر هشام الوارد في مقام تلقين الاحتجاج على أهل السنّة القائلين بوجوب الصلاة على الطفل مطلقاً حتّى على المستهلّ ، قال عليه السلام في ذيله : « إنّما يجب أن يصلّى على من وجبت عليه الصلاة والحدود ، ولا يصلّى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود » « 7 » .
والظاهر شهرة الحكم بما تضمّنه يومئذٍ عند المخالفين ، حيث إنّهم كانوا يطعنون على الشيعة بذلك .
نقول : أمّا الطعن في سند الموثّقة فغير قادح ؛ لأنّه لا إشكال في السند
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 308 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 789 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 5 .
( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 309 ، مسألة 193 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 1 : 405 .
( 5 ) مدارك الأحكام 4 : 153 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 10 : 372 .
( 7 ) وسائل الشيعة 2 : 791 ، الباب 15 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 3 .