تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وبالجملة ، ورد في هذه الروايات الأمر بالصلاة على الطفل الذي لم يبلغ ستّ سنين ، ويستفاد منه الاستحباب ؛ للترخيص في تركها في الأخبار الدالّة على عدم الوجوب . ولكن قد استشكل جملة من الأصحاب « 1 » في دلالة هذه الأخبار بأنّها تحمل على التقيّة « 2 » ؛ لأنّ مقتضى كثير من الروايات - التي سنذكرها قريباً - عدم مشروعيّة الصلاة على من لم يبلغ ستّ سنين ، وسيأتي التحقيق في المسألة . القول الثاني : عدم الاستحباب . قال في المقنعة : « ولا صلاة عند آل الرسول عليهم السلام على من لا يعقل الصلاة من الأطفال ، وحدّه أن ينقص زمانه عن ستّ سنين ، غير أنّهم أباحوا الصلاة عليهم تقيّة من الجهّال ؛ لنفي الشبهة عنهم في اعتقادهم عند تركها أنّهم لا يرون الصلاة على الأموات » « 3 » . وهو الظاهر من الكليني « 4 » والصدوق في الفقيه « 5 » ، حيث لم يوردا إلّا الأخبار الواردة الدالّة على عدم الصلاة لدون ستّ ، وكذا في المقنع « 6 » ، ويشعر
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 4 : 154 ، الحدائق الناضرة 10 : 370 و 373 ، مستند الشيعة 6 : 279 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 214 ، مهذّب الأحكام 4 : 105 . ( 2 ) لا يخفى عدم جريان التقيّة في هذه الروايات ؛ لأنّها بصدد الضابطة الكلّيّة وليست في مقام بيان الحكم المعيّن في مورد خاصّ . وبعبارة أخرى : يصحّ الحمل على التقيّة فيما إذا كانت الرواية واردة في مورد خاصّ وإلّا فلا يصحّ ، فافهم واغتنم . ( م ج ف ) . ( 3 ) المقنعة : 231 . ( 4 ) الكافي 3 : 206 ، باب غسل الأطفال والصبيان والصلاة عليهم . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 104 ، ح 486 . ( 6 ) المقنع : 68 .