فإنّهما تدلّان على الملازمة بين توارثه ووجوب الصلاة عليه ، فيصلّى على المولود الذي استهلّ ويورّث ، وأمّا المولود الذي لم يستهلّ فلا تشرع الصلاة عليه ولا يورّث .
ومنها : صحيحة عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام لِكَم يصلّى على الصبيّ إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال : « يصلّى عليه على كلّ حال ، إلّا أن يسقط لغير تمام » « 1 » .
ومنها : مرسلة أحمد بن محمّد ، عن رجل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال :
قلت له : لكم يصلّى على الصّبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال : « يصلّى عليه على كلّ حال ، إلّا أن يسقط لغير تمام » « 2 » .
فإنّهما تدلّان على وجوب الصلاة على كلّ طفل ، إلّا أن يسقط لغير تمام ، ولكن يحمل فيما كان دون الستّ على الاستحباب ؛ للنصوص التي تدلّ على عدم الوجوب لأقلّ من الستّ ، وسيأتي ذكرها .
ويؤيّدها ما رواه في دعائم الإسلام عن عليّ عليه السلام ، أنّه قال : « إذا استهلّ الطفل صلّى عليه » « 3 » .
وفي رواية الجعفريّات أيضاً عنه عليه السلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلّى على امرأة ماتت في نفاسها ، عليها وعلى ولدها » « 4 » .
وخبر ابن بكير عن قدامة بن زائدة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلّى على ابنه إبراهيم ، فكبّر عليه خمساً » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 789 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 789 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 2 : 273 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 1 و 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 2 : 273 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 1 و 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 789 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 6 .