الوضع فيه بعيد ؛ لما يلوح من هذا الكتاب من حقيقة الحقّ ، ورواء الصدق ؛ ولأنّ ما اشتمل عليه من الأصول والفروع والأخلاق مطابق لمذهب الإماميّة وما صحّ من الأئمّة ، ولا داعي للوضع في مثله ، فإنّ غرض الواضعين تزييف الحقّ وترويج الباطل ، والغالب وقوعه من الغلاة والمفوّضة ، والكتاب خال عمّا يوهم ذلك « 1 » .
وقال الوحيد البهبهاني : « الفقه الرضوي ، وهو من الكتب الّتي عند الصدوق صحيحة وحجّة بينه وبين اللَّه كما لا يخفى على المطّلع بفتاويه في الفقيه ، وكذا المفيد في المقنعة ، فإنّها كثيراً من عبارة فقه الرضا ، والأصحاب أيضاً يعملون بما فيه » « 2 » .
وقريب منهما كلمات الفاضلين المجلسيّين « 3 » ، والفاضل الأصفهاني « 4 » والمحدّث البحراني « 5 » والسيّد صاحب الرياض « 6 » والفاضلين النراقيّين « 7 » والمحقّق القمّي « 8 » وغيرهم « 9 » .
وبالجملة ، فالأقرب أنّ التأمّل في الأحكام المذكورة في كتاب فقه الرضا عليه السلام وإمعان النظر في تضاعيف أبوابه وسياق عباراته يكشف أنّه ليس
هامش
( 1 ) حكاه في عوائد الأيّام : 724 ، عائدة 66 ، خاتمة مستدرك الوسائل 1 : 261 .
( 2 ) الحاشية على المدارك 2 : 71 .
( 3 ) انظر : بحار الأنوار 1 : 11 ، لوامع صاحبقراني 2 : 302 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 34 و 36 و 33 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 1 : 26 ، وج 2 : 382 و 402 ، وج 3 : 157 و 192 .
( 6 ) رياض المسائل 1 : 460 و 461 .
( 7 ) عوائد الأيّام : 725 ، مستند الشيعة 3 : 316 و 317 .
( 8 ) غنائم الأيّام 1 : 87 و 88 و 219 ، وج 2 : 451 و 525 .
( 9 ) كتاب الصلاة للنائيني 1 : 90 - 91 ، خاتمة المستدرك 1 : 258 .