تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ومنهم من عدّه من الأخبار الضعاف ، ومنهم من أخرجه من صنوف الأخبار وأدرجه في مؤلّفات أصحابنا الأخيار ، ولا مجال لذكر هذه الأقوال وأدلّتها بالتفصيل ، ونشير إلى بعض أدلّة اعتباره إجمالًا ، فنقول : إنّ هذا الكتاب إمّا للإمام عليه السلام تأليفاً أو إملاء ، وإمّا من مؤلّفات بعض الأصحاب ، أو من الأخبار الموضوعة أو المظنون وضعها ، وإذا تبيّن بطلان الأخيرين فتعيّن الأوّل « 1 » . وأمّا بطلان كونه من مؤلّفات بعض الأصحاب فهو إنّ في الكتاب ما لا ينبغي صدوره إلّا من المعصومين عليهم السلام وما هو كالصريح في أنّه من الإمام الرضا عليه السلام ، وهو امورٌ : الأوّل : ما في أوّل الكتاب ، مثل قوله : « يقول عبد اللَّه عليّ بن موسى الرضا ، أمّا بعد . . . » . الثاني ما في أواخره : « ممّا نداوم به نحن معاشر أهل البيت . . . » « 2 » . الثالث : ما في باب الخمس : « وقال جلّ وعلا :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ
هامش
( 1 ) والتحقيق كما ذكرناه في مباحثنا الفقهيّة التوقّف وعدم الوثوق بكونه للإمام الثامن عليه السلام ، فقد ورد فيه ما لا يناسب صدوره من الإمام عليه السلام فجاء فيه التعبير ب‍ « روى » بالمجهول أو روى عنه ، وقد نقل في آخر الكتاب عن ابن أبي عمير وصفوان ، ومن البيّن عدم نقل الإمام عليه السلام عنهما ، كما أنّ وجود بعض الأحكام المتضادّة وأيضاً وجود بعض الفتاوى المناسب لمذهب العامّة يدلّان على عدم صدور الكتاب من الإمام عليه السلام . هذا ، مضافاً إلى قرائن أخرى ذكرناها في محلّها ، وأيضاً فما ذهب اليه بعض كصاحب الرياض من أنّ هذا الكتاب هو كتاب الشرائع من تصنيفات والد الصدوق عليّ بن حسين بن موسى بن بابويه ، غير صحيح ؛ لأنّه ورد في الكتاب التعبير ب‍ « جدّنا » أو نحن معاشر أهل البيت كما أنّه لم يثبت كون الكتاب عبارة عن رسالة التكليف لمحمّد بن علي الشلمقاني ، كما ذهب إليه السيّد حسن الصدر رحمه الله ، فالحقّ التوقّف والعمل برواياته الواردة فيه على نحو العمل بسائر المراسيل . ( م ج ف ) . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 402 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 302 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان