العصر « 1 » ، بل ظاهر التذكرة اتّفاق الأصحاب عليه « 2 » .
ومع ذلك كلّه ، فهو موافق للاحتياط والاقتصار على القدر المتيقّن .
على أنّ ذكر القيد في مثل الفقيه « 3 » والمقنعة « 4 » والنهاية « 5 » وغيرها « 6 » - والّتي هي متون الأخبار - يؤيّد ذلك ، فالقول بالتقييد بالجانب الأيسر لا يخلو من قوّة .
فما يظهر من المحقّق في المعتبر ، والشهيد في الذكرى ، والسيّد صاحب المدارك وغيرهم من الميل إلى العدم لعلّه مخالف لما هو أقوى .
التحقيق في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام
وحيث انتهى البحث إلى هنا فلا بأس أن نتكلّم في اعتبار الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام على نحو الإجمال ، وهذا وإن كان خارجاً عن موضوع الموسوعة ، ولكن فائدته لا تخفى على القارئ كما ستأتي الإشارة إليه .
فنقول : إنّ من كتب الأخبار المشهورة في تلك الأعصار المتأخّرة كتاب الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام وهو غير منصوص عليه في كلام قدماء الأصحاب ، وإنّما وقف عليه الأصحاب في عصر المجلسيّين ، واختلفوا في صحّته واعتباره غاية الاختلاف ، فمنهم من صحّحه وجعله حجّة ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة الفقهاء 2 : 117 ، مسألة 15 ، كتاب الصلاة للنائيني 1 : 88 و 90 - 91 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 113 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 97 .
( 4 ) المقنعة : 87 .
( 5 ) النهاية : 42 .
( 6 ) المهذّب 1 : 55 ، السرائر 1 : 169 .