يغسّل ويصلّى عليه « 1 » .
كما أنّه يرى جمهور الفقهاء عدم تغسيل من لم يأت له أربعة أشهر ولم يتبيّن خلقه ، إلّا ما روي عن ابن سيرين .
ولكن اختلفوا في الطفل الذي ولد لأربعة أشهر أو أكثر .
فالأصحّ عند الحنفيّة وهو المذهب للشافعيّة والحنابلة أنّه يغسّل ، وذهب الحنفيّة في رواية إلى أنّه لا يغسّل ، بل يغسل دمه ، ويلفّ في خرقة ويدفن ، وكذا المالكيّة « 2 » .
وصرّح بعضهم بإجزاء غسل الميّت بفعل الصبيّ المميّز .
ففي المغني : « فأمّا الصبيّ إذا غسّل الميّت ، فإن كان عاقلًا صحّ غسله صغيراً كان أو كبيراً ؛ لأنّه يصحّ طهارته ، فصحّ أن يطهّر غيره كالكبير » « 3 » .
الطفل الشهيد لا يغسّل
واستثني من وجوب التغسيل الصبيّ الشهيد ، فإنّه لا يغسّل ولا يكفّن ، بل يدفن بثيابه .
توضيح ذلك : لا خلاف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في أنّ الشهيد - وهو الذي قتل في معركة القتال - لا يغسّل ولا يكفّن ، بل يصلّى عليه ويدفن .
هامش
( 1 ) انظر : المغنى لابن قدامة 2 : 397 و 400 .
( 2 ) انظر : كشّاف القناع 2 : 105 و 119 ، الإنصاف 2 : 455 و 479 ، زاد المحتاج 1 : 390 و 406 ، منهاج الطالبين 1 : 342 ، تحفة المحتاج 1 : 417 ، العزيز 2 : 406 ، المجموع شرح المهذّب 5 : 123 و 210 ، البيان 3 : 23 ، بدائع الصنائع 2 : 28 و 36 ، عقد الجواهر الثمينة 1 : 262 ، حاشية الخرشي 2 : 352 و 364 .
( 3 ) المغني 2 : 400 .