وإتمام خلقته « 1 » .
وكيف كان ، وجوب التغسيل يعلّق على أربعة أشهر ؛ للأخبار المستفيضة المعتضدة بالفتوى والشهرة ، بل الإجماع ، وعليه فلا وجه لما في الذكرى من التردّد « 2 » ، كما هو ظاهر المدارك « 3 » ، وصريح مجمع البرهان « 4 » .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الحياة الإنسانيّة إنّما تتمّ بعد نفخ الروح في الجنين ، وإذا نفخت الروح أصبح خلقاً آخر ، كما نصّت الآية الكريمة :
« ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ »
« 5 »
.
وفي سورة الحجر :
« فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ »
« 6 » وأنّ الروح تنفخ في الجنين بعد تمام الأشهر الأربعة من بدء تخلّقه داخل الرحم .
والإنسان في مصطلح الشرع يكون نطفة وعلقة ومضغة إلى أن تنفخ فيه الروح ، وإذا نفخت الروح يكون حيّاً بالحياة الإنسانيّة ، فإذا سقط لأربعة أشهر يجب تغسيله وتكفينه وتدفينه .
الثاني : تغسيل السقط الذي لم يمض عليه أربعة أشهر
لا خلاف بين الأصحاب ، بل ثبت الإجماع أيضاً في أنّه لا يجب تغسيل
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 115 ، مصباح الهدى 5 : 422 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 1 : 315 .
( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 76 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 208 .
( 5 ) سورة المؤمنون ( 23 ) : 14 .
( 6 ) سورة الحجر ( 15 ) : 29 .