سأل أبا جعفر عليه السلام عن الميّت ، لِمَ يغسّل غسل الجنابة ؟ قال : « إذا خرجت الرّوح من البدن خرجت النطفة التي خلق منها بعينها منه كائناً ما كان ، صغيراً أو كبيراً ، ذكراً أو أنثى ، فلذلك يغسّل غسل الجنابة » « 1 » .
ومقتضى هذه الأخبار أنّ الوجه في غسل الميّت تنظيفه وجعله أقرب إلى رحمة اللَّه ، وأليق بشفاعة الملائكة ، وأنّه تطهير للميّت عن الجنابة الحاصلة له عند الموت ، فتشمل البالغ وغير البالغ .
ومنها : مضمرة أبي خالد ، قال : « اغسل كلّ الموتى » « 2 » الحديث .
وفي عمومه بالنسبة إلى جميع الأفراد تأمّل كما سيأتي . وغيرها « 3 » .
الثالث : ما يأتي من الأخبار الواردة في تغسيل الصبيّ والصبيّة « 4 » .
الرابع : فحوى الأخبار التي تدلّ على وجوب تغسيل السقط لأربعة أشهر « 5 » .
فمقتضى هذه الأدلّة أنّه لا فرق في وجوب تغسيل المسلم بين الصغير والكبير ، وأنّه متسالم عليه ، بل ضروريّ .
فروع
الأوّل : وجوب تغسيل لقيط دار الإسلام
المشهور بين الفقهاء أنّ لقيط دار الإسلام بحكم المسلم في وجوب الغسل ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 685 ، الباب 3 من أبواب غسل الميّت ، ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر : 698 ، الباب 14 من أبواب غسل الميّت ، ح 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، 988 ، الباب 18 من أبواب التيمّم ، ح 5 .
( 4 ) نفس المصدر : 712 ، الباب 23 من أبواب غسل الميّت .
( 5 ) نفس المصدر : 695 ، الباب 12 من أبواب غسل الميّت .