ومنها : المرسل في الفقيه ، قال : وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق ، فقال : وجّهوه إلى القبلة ، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل اللَّه عزّ وجلّ عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتّى يقبض » « 1 » فإنّ عموم تعليله يشمل الكبير والصغير ، وغيرها « 2 » من الأخبار التي فيها صحيحة وضعيفة ، والشهرة المستفيضة جابرة لضعافها .
وثانياً : قاعدة الاشتراك المعتضدة بإطلاق فتاوى الأصحاب « 3 » .
رأي أهل السنّة في المسألة
بحسب تتبّعنا لم نجد في كلمات فقهاء أهل السنّة نصّاً في توجيه الصبيّ المحتضر إلى القبلة خاصّاً ، والظاهر اتّفاقهم على مندوبيّة ذلك الحكم بالنسبة إلى البالغين ، ويستفاد من إطلاق كلامهم عدم الفرق فيه بين البالغ والصبيّ والصبيّة « 4 » .
واختلفوا في مشروعيّة تلقين الصبيّ ، جاء في الكشّاف : وهل يلقّن غير المكلّف ؟ وجهان ، وهذا الخلاف مبنيّ على نزول الملكين إليه . . . والراجح نزول الملكين إلى غير المكلّف ، فيرجّح تلقينه « 5 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 79 ، ح 352 ، علل الشرائع : 297 ، الباب 234 ، وسائل الشيعة 2 : 662 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 661 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار .
( 3 ) مصباح الفقيه 5 : 20 .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 330 ، روضة الطالبين 2 : 24 ، بدائع الصنائع 2 : 22 ، حاشية ردّ المحتار 2 : 205 ، عقد الجواهر الثمنية 1 : 253 ، الإنصاف 2 : 439 .
( 5 ) كشّاف القناع 2 : 159 .