وفي الجواهر : « إنّ قضيّة ما تقدّم من الأدلّة على المختار عدم الفرق بين كون الميّت صغيراً أو كبيراً ، حرّاً أو عبداً بعد فرض الإسلام أو حكمه » « 1 » .
وبه قال جملة من المتأخّرين « 2 » وبعض أعلام العصر « 3 » .
جاء في تحرير الوسيلة : « يجب كفاية على الأحوط - بل لا يخلو من قوة - في حال الاحتضار والنزع توجيه المحتضر المسلم إلى القبلة . . . رجلًا كان أو امرأة ، صغيراً كان أو كبيراً » « 4 » .
أدلّة وجوب توجيه الصبيّ إلى القبلة
يدلّ على هذا الحكم : أوّلًا : إطلاق الأخبار الواردة في الباب ؛ لأنّ الحكم فيها مترتّب على عنوان الميّت ، والمراد به المشرف على الموت ، وهو مطلق يشمل الصغير والكبير .
منها : صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة » « 5 » ، الحديث .
ومنها : موثّقة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الميّت ، فقال :
« استقبل بباطن قدميه القبلة » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 21 .
( 2 ) الروضة البهيّة 1 : 118 ، روض الجنان 1 : 254 ، مسالك الإفهام 1 : 78 ، الحدائق الناضرة 3 : 358 ، مستند الشيعة 3 : 72 .
( 3 ) مصباح الفقيه 5 : 20 ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 19 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 20 ، موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 8 : 273 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 65 .
( 5 ) ( و 6 ) وسائل الشيعة 2 : 661 - 662 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، ح 2 و 4 .