قال الشهيد الأوّل رحمه الله : « وأمّا الطفل فظاهر التعليل يشعر بعدم تلقينه ، ويمكن أن يقال : يلقّن إقامةً للشعار ، وخصوصاً المميّز ، وكما في الجريدتين » « 1 » .
ولكن صرّح الشهيد الثاني باستحباب تلقين الصبيّ ، فإنّه « قده » بعد أن ذكر استحباب التلقين ، قال : « ولا فرق في هذا الحكم بين الصغير والكبير ، كما في الجريدتين ؛ لإطلاق الخبر ، ولا ينافيه التعليل بدفع العذاب ، كما في عموم كراهة المشمّس » « 2 » . وفي الحدائق : « وهو جيّد » « 3 » .
ب : توجيهه إلى القبلة
المشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - أنّه يجب كفاية حال الاحتضار - وهو وقت نزع الروح من البدن - « 4 » توجيه المحتضر إلى القبلة بحيث لو جلس كان مستقبلًا إلى القبلة .
وذهب جماعة منهم أنّه مستحبّ ، وتحقيقه في محلّه .
والظاهر عدم الخلاف في أنّ هذا الحكم لا يختصّ بالبالغين ، بل يشمل الأطفال أيضاً .
قال في جامع المقاصد : « الظاهر أنّه لا فرق بين الصغير والكبير في هذا الحكم إذا كان مسلماً أو في حكمه » « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 2 : 34 .
( 2 ) روض الجنان 2 : 847 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 4 : 130 .
( 4 ) سمّي بذلك لحضور الملائكة عنده أو الأئمّة ، خصوصاً أمير المؤمنين عليه السلام أو حضور المؤمنين ، أو جميع ذلك .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 355 .