ويرد عليه : بأنّ استصحاب النجاسة التي تحقّقت بمجرّد الولادة حاكم على أصل الطهارة .
وأجيب عنه : بأنّ التمسّك بالاستصحاب مردود ؛ لأنّ موضوع النجاسة قد تبدّل ؛ لأنّه لم يعلم أنّ ثبوت النجاسة لنفس الطفل أو الطفل المصاحب للأبوين ، فلعلّ لوصف المصاحبة مدخلًا في الموضوع الذي يعتبر القطع ببقائه في جريان الاستصحاب « 1 » .
وهذا مضافاً إلى أنّ الاستصحاب فيه من قبيل الشكّ في المقتضي ، ولا اعتداد به « 2 » .
ولقد أجاد الإمام الخميني قدس سره فيما أفاد ، حيث قال : « المعتبر في جريان الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها من غير مدخليّة لبقاء موضوع الدليل الاجتهادي وعدمه ، بل ومع القطع بعدم بقاء ما اخذ في موضوعه ، فلو علمنا بأنّ المأخوذ في الدليل الاجتهادي هو الطفل المصاحب لأبويه ، لكن كان الدليل قاصراً عن نفي الحكم عمّا بعد المصاحبة ، وشككنا في بقاء الحكم ؛ لاحتمال أن يكون وصف المصاحبة واسطة في الإثبات ودخيلًا في ثبوت الحكم لا في بقائه ، فلا إشكال في جريانه ؛ لأنّا على يقين من أنّ الطفل الموجود في الخارج كان نجساً ببركة الكبرى الكلّيّة المنضمّة إلى الصغرى الوجدانيّة ، فيشار إلى الطفل الموجود ، ويقال : « هذا كان مصاحباً لأبويه الكافرين ، وكلّ طفل كان كذلك كان نجساً ولو لأجل مصاحبته ، فهذا كان نجساً » ، وهو القضيّة المتيقّنة المتّحدة مع القضيّة المشكوك
هامش
( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 5 : 113 .
( 2 ) مصباح الفقيه 7 : 263 .