الثالث : لو اشتبه سنّه وبلوغه بني على أصالة العدم ، فيستصحب الطهارة على القول بالتبعيّة في الطهارة خاصّة إلى أن يعلم ، وينبغي مراعاته عند ظهور الأمارات المفيدة للظنّ بالاختبار لعانته ، وتكرار الإقرار بالشهادتين في مختلف الأوقات .
الرابع : عدم بيعه لغير المسلم على القول بالتبعيّة ، وعلى القول الآخر يجوز ، ويحتمل العدم أيضاً لتشبّثه بالإسلام واتّصافه منه ببعض الأحكام ، بخلاف الكافر المحض ومن هو بحكمه .
وبهذا يظهر أنّ القول بتبعيّته في الطهارة خاصّة ليس هو أحوط القولين ، بل الحكم بإسلامه أحوط في الأمر الأوّل والأخير .
الخامس : لو مات قريبه المسلم وله وارث مسلم فعلى القول بالتبعيّة يشاركه إن كان في درجته ، ويختصّ إن كان أقرب . وعلى القول بعدم التبعيّة الإرث للآخر خاصّة « 1 » .
السادس : لزوم القود بقتله عمداً ، والدية عند الخطأ على القول بالتبعيّة .
السابع : جواز عتقه في الكفّارات إلّا في كفّارة القتل « 2 » على القول بالتبعيّة إلى غير ذلك من الأحكام التي لا يخفى جريانها بأدنى التفات ، واللَّه هو العالم .
مذهب أهل السنّة في المسألة
ذهب جمهور الفقهاء من أهل السنّة إلى أنّ من سبي من أطفال الكفّار منفرداً فهو مسلم ؛ لتبعيّته لسابيه المسلم .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 3 : 46 - 47 مع تصرّف ، جواهر الكلام 21 : 139 - 140 مع اختلاف في اللفظ .
( 2 ) لأنّه في رواية : « لا يجزي في القتل خاصّة إلّا البالغ الحنث » ، شرائع الإسلام 3 : 70 .