فوضع في حجره ، فبال عليه ، فأخذه فقال : « لا تزرموا « 1 » ابني » ثمّ دعا بماء فصبّ عليه « 2 » ، وغيرها « 3 » .
وبذلك كلّه يقيّد ويخصّص إطلاق وعموم ما دلّ على وجوب الغسل الزائد على الصبّ من البول .
ثمّ إنّ في مقابل تلك النصوص روايتين تدلّان على وجوب الغسل في بول الصبيّ ، وهما :
1 - موثّقة سماعة « المضمرة » قال : سألته عن بول الصبيّ يصيب الثوب ، فقال : « اغسله » ، قلت : فإنّ لم أجد مكانه ؟ قال : « اغسل الثوب كلّه » « 4 » .
وقد أجاب الشيخ عنها في الاستبصار بأنّه يحتمل أن يكون أراد بقوله :
« اغسله » صبّ عليه الماء ، ويجوز أن يكون أراد بول من أكل الطعام « 5 » .
وقال في الحدائق : « والثاني منهما ( أي من الجوابين ) : لا بأس به في مقام الجمع ، وأمّا الأوّل فيحتاج إلى مزيد تكلّف » « 6 » .
وفي الوسائل : « يحتمل الحمل على الاستحباب ، وعلى من أكل الطعام » « 7 » .
وقال الإمام الخميني رحمه الله : « فطريق الجمع بينها وبين صحيحة الحلبي تقييدها ، بها ، ويمكن حملها على الاستحباب وكمال النظافة ؛ تحكيماً لنصّ
هامش
( 1 ) الإزدام : القطع ، يقال للرجل إذا قطع بوله : قد أزدمت بولك .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 1008 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، ح 4 .
( 3 ) مجمع الزوائد للميثمي 1 : 284 و 9 : 188 ، تيسير الوصول 3 : 40 ، ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 251 ، ح 723 ، الاستبصار 1 : 282 ، ح 604 ، وسائل الشيعة 2 : 1002 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، ح 3 .
( 5 ) الاستبصار 1 : 174 ، ذيل ح 4 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 5 : 385 .
( 7 ) وسائل الشيعة 2 : 1003 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، ذيل ح 3 .