ومن قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في النبويّ : « ينضح على بول الصبيّ ما لم يأكل » « 1 » . فما عن الحلّي من تحديد الصبيّ الرضيع بمن لم يبلغ سنتين « 2 » ، ضعيف . نعم ، لو أراد بذلك تقييد كون رضاعه في الحولين احترازاً عمّا لو بقي على صفته بعد مضيّ الحولين ، بدعوى أنّه هو المتبادر من إطلاقه لكان « 3 » وجيهاً » « 4 » ، انتهى كلامه .
آراء الفقهاء في المسألة
لا خلاف بين أصحابنا في أنّه لا يعتبر في تطهير الثوب أو البدن من بول الصبيّ الرضيع الغسل - أي استغراق المحلّ بالماء وانفصاله عنه - بل يكفي صبّ الماء عليه .
قال الشيخ في النهاية : « بول الصبيّ قبل أن يطعم لا يجب غسل الثوب منه ، بل يصبّ الماء عليه صبّاً » « 5 » .
وفي المنتهى « 6 » والمختلف « 7 » والكفاية « 8 » نسبته إلى المشهور ،
هامش
( 1 ) المسائل الناصريات : 90 ، سنن أبي داود 1 : 103 ، ح 377 ، وسنن البيهقي 2 : 415 .
( 2 ) السرائر 1 : 187 .
( 3 ) الظاهر أنّ دعوى التبادر غير وجيهة جدّاً ؛ لأنّ الملاك عدم الأكل وإن تجاوز الحولين ، ولعلّه لذلك لم يعبّر بالرضيع بل عبّر عنه بالغلام أو الجارية ، ومن المعلوم صدقهما على من تجاوز الحولين أيضاً . ( م ج ف ) .
( 4 ) مصباح الفقيه 8 : 155 - 156 .
( 5 ) النهاية : 55 .
( 6 ) منتهى المطلب 3 : 268 .
( 7 ) مختلف الشيعة 1 : 301 .
( 8 ) كفاية الأحكام 1 : 64 .