من النساء من تحيض فيما دون هذا السنّ « 1 » .
الثالث : أنّ اللَّه تعالى خلق دم الحيض لحكمة إعداد الرحم للحمل وتربية الولد ثمّ اغتذائه به جنيناً ، ثمّ رضيعاً باستحالته لبناً ، وذلك كلّه مفقود في الصغيرة .
وأيّده العلّامة في المنتهى برواية سليمان بن خالد ، قال : « إنّ الولد في بطن امّه غذاءه الدم » « 2 » ، وأوضحه بأنّ « الحكمة في خلقه تربية الولد ، فمن لا يصلح للحمل لا يوجد فيها ؛ لانتفاء حكمته كالمنيّ لتقاربهما معنى ، فإنّ أحدهما يخلق منه الولد والآخر يغذّيه ويربّيه ، وكلّ منهما لا يوجد مع الصغر ، ووجود كلّ واحد منهما دالّ على البلوغ » « 3 » .
وفيه : أنّه لا يكون الحكم نفياً وإثباتاً دائراً مدار الحكمة « 4 » ، ويمكن أن تتخلّف كما قد يقال : إنّ حكمة وجوب العدّة في الطلاق عدم اختلاط المياه مع أنّه قد تتخلّف كما في النساء العقيمات .
وبالجملة ، هذا الوجه بالاستحسان أشبه ، فيكون مؤيّداً لا دليلًا .
الرابع : الأصل كما في الجواهر « 5 » .
الخامس - وهو العمدة - : النصوص :
منها : ما رواه في التهذيب بطريق صحيح عن ابن الحجّاج ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « ثلاث يتزوّجن على كلّ حال : . . . والتي لم تحض ومثلها
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 269 - 270 ، نهاية الأحكام 1 : 116 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 579 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، ح 14 .
( 3 ) منتهى المطلب 2 : 269 - 270 ، نهاية الإحكام 1 : 116 .
( 4 ) والظاهر أنّ مراد العلّامة من الحكمة هي العلّة الّتي يكون الحكم دائراً مدارها . ( م ج ف ) .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 142 .