الغسل . . . قيل له : أنزل أو لم ينزل ؟ قال : نعم . . . وحمل القاضي كلام أحمد على الاستحباب . . . ؛ لأنّ الصغيرة لا يتعلّق بها المأثم ولا هي من أهل التكليف - إلى أن قال : - وليس معنى وجوب الغسل في الصغير التأثيم بتركه ، بل معناه أنّه شرط لصحّة الصلاة والطواف وإباحة قراءة القرآن . . . وإنّما يأثم البالغ بتأخيره . . . والصبيّ لا صلاة عليه ، فلم يأثم بالتأخير ، وبقي في حقّه شرطاً . . .
وإذا بلغ كان حكم الحدث في حقّه باقياً » « 1 » .
وكذا في كشّاف القناع ، وزاد : بأنّه « يرتفع حدثه - أي الصغير - بغسله قبل البلوغ » فلا يجب إعادته بعد بلوغه لصحّة غسله ، فيترتّب عليه أثرها « 2 » .
وفي الإنصاف : « يشترط - أي في تحقّق الجنابة من الصبيّ - كون الذكر ابن عشر سنين والأنثى تسع . . . وهو ظاهر كلام أحمد . . . وعلى المذهب المنصوص أيضاً يلزمه الغسل على الصحيح عند إرادة ما يتوقّف عليه الغسل أو الوضوء » « 3 » .
الحنفيّة
جاء في البيان : « مراهق له امرأة بالغة جامعها فعليها الغسل ؛ لأنّها مخاطبة ، ولا غسل عليه ؛ لعدم الخطاب ، وفي العكس الحكم بالعكس ، لانعكاس العلّة » « 4 » وقريب من هذا في البحر الرائق « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 1 : 203 و 205 .
( 2 ) كشّاف القناع 1 : 168 .
( 3 ) الإنصاف 1 : 227 .
( 4 ) البيان في شرح الهداية 1 : 275 .
( 5 ) البحر الرائق 1 : 109 - 112 .